
يلف الغموض مستقبل الأطباء العراقيين المقيمين في الأردن في ظل عدم تزويد السلطات العراقية إياهم بوثائق التخرج مما يحول من دون السماح لهم بمزولة مهنتهم في أي بلد من بلدان العالم.
وقد تحدث عدد من هؤلاء الأطباء لـ"راديو سوا" عن معاناتهم من استمرار هذا الوضع، ولا سيما أنهم ما زالوا ينتظرون لأكثر من أربع سنوات استقرار الوضع الأمني في العراق.
وقالت الطبيبة العراقية المقيمة في العاصمة الأردنية رغد علي إن الأطباء العراقيين في الأردن اجتهدوا ودرسوا ست سنوات للحصول على شهادة البكالوريوس في الطب، وبعد أن تخرجوا أطباء وطبيبات لم يحصلوا على وثائق التخرج.
وأشارت رغد علي إلى أن الأطباء العراقيين في الأردن يواجهون مشكلتين، تتمثل الأولى بوضعهم الراهن في الأردن حيث لا يستطيعون مزاولة مهنتهم، والأخرى في العراق حيث تمضي السنين من دون أن يرتقوا في التدرج الوظيفي.
وأكد الطبيب العراقي المقيم في عمّان علي رشيد أن هذا القرار أجبر كثيرا من الأطباء على مزاولة مهن أخرى غير الطب، موضحا أن هؤلاء الأطباء تركوا مهنة الطب نهائيا.
وأعرب الطبيب محمد حسون عن استيائه الشديد من الوضع الذي يمر به الأطباء العراقيون في المهجر، مطالبا الحكومة العراقية بتزويدهم بوثائق الدراسة، مبديا استعداده لدفع مبالغ نقدية مساوية لقيمة أجور الدراسة من أجل استحصال وثيقة التخرج.
ورجت الطبيبة العراقية نور نوري أن تتحسن الأوضاع الأمنية في العراق حتى يتسنى لها العودة لبلدها، وممارسة حياتها الطبيعية، لكنها أعربت عن مخاوفها من استمرار الوضع الراهن في العراق، مما يعني أن تستمر خسارة البلاد بوجه عام والأطباء بوجه خاص.
ووفقا لدراسة إحدى الجامعات الأميركية فإن عدد الأطباء العراقيين الذين غادروا العراق واستقروا في الأردن وصل إلى ألفي طبيب.
التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في عمان أوس التميمي: