
12/04/2006 18:35 (توقيت غرينتش)
قال نوري الراوي وزير الثقافة العراقية إنه لو أريد للفتنة الطائفية في بلاده أن تحدث لحدثت قبل ثلاث سنوات ولكنها لن تقع لأن هناك من يشعر بأن العراق واحد وموحد وأن التدخلات هي السبب في ما يجري في الشارع العراقي.
وأوضح في مقابلة مع "العالم الآن" أن هناك أخطاء وتصرفات غير معقولة في الشارع العراقي لكنها مرفوضة من قبل الجميع.
وأكد أن العراق موحد من زاخو إلى الكويت وجزء من الأمة العربية من المحيط إلى الخليج.
وفيما يلي نص المقابلة التي أجريت معه بتاريخ 9 أبريل/نيسان 2006:
س-اليوم 9 من نيسان/أبريل الذكرى الثالثة لسقوط النظام السابق ما الذي يعنيه لكم هذا اليوم؟
ج-أنا من الذين تأذوا من النظام السابق، لكن هذا اليوم يثبت لي وللعالم العربي السياسات الخاطئة التي كان يتبعها نظام صدام حسين كالتفرد، الديكتاتورية، القتل وكل ما يجري في الشارع العراقي في الوقت الحاضر هو نتيجة السياسات الخاطئة لصدام حسين.
أنا ضد احتلال العراق، وضد دخول أي قوة إلى العراق، وضد الحرب الطائفية. إنني أؤمن بأن العراق هو عراق موحد من زاخو إلى الكويت. أنا أؤمن بأن العراق جزء من الأمة العربية من المحيط إلى الخليج.
لكن هذه السياسات الخاطئة جرت إلى الحروب مع الجوار وإلى أن يكون العراق بكل أسف، ساحة لتصفية الحسابات.
س-هناك من يحمل الساسة العراقيين ورجال الدين والأحزاب جزءا من المسؤولية لما يمر به العراق من بلبلة وعدم الاستقرار؟
ج-ما يجري في الشارع العراقي هو من نتاج الأحزاب الدينية التي يجب أن تنسحب من الساحة العراقية، وأن تترك الشؤون الدينية لعلماء الدين، والشؤون السياسة للسياسيين. لأن ما يجري في الشارع العراقي من تفاضل لم يكن تمييزا بين الشيعة والسنة بل خلافات سياسية طائفية.
فهم يجرون الطائفة لصالح حزبهم أما العراقيون كبيرهم وصغيرهم يرفضون إلى الآن ما يجري في الشارع العراقي الذي يمقت العنصرية والعرقية والطائفية، لكن السياسيين يفتعلونها حتى يسيطروا على الحكومة ويصلوا إلى كراسي الحكم.
وحتى هذه اللحظة لم يقدم أي حزب مشروعا وطنيا لصالح العراق ولكنه يتقدم بمن يكون رئيسا للجمهورية ومن يكون رئيسا للوزراء.
أتمنى على السياسيين العراقيين أن يخلعوا ثوب الطائفية وأن يرتدوا ثوب العراق ويقدموا مشروعا يخدم العراق وأن ينظروا إلى الجريمة أنها جريمة ولكن مع كل الأسف هناك تمايز وهذه مشكلة كبيرة وطويلة أتمنى أن يتجاوزوها وأن ينهضوا بمشروع وطني يخدم العراق ويوحده.
س-كيف تنظرون إلى تصريحات الرئيس مبارك بشأن العراق والحرب الأهلية واتهاماته للشيعة بانتمائهم إلى بلد أجنبي أي إلى إيران تحديدا؟
ج-ثقافتي لا تسمح لي بأن أتكلم باسم الطوائف، ولكنني أقول أن أهل الجنوب هم أصل العروبة، فأنا لا أخاف ولا أخشى على المنطقة الجنوبية أبدا، هناك أكثر من 99 بالمئة هم عرب أصليون ومن أعراق عربية.
بالنسبة للرئيس حسني مبارك أعتقد أن من أوصل إليه الخبر أوصله بطريقة غير صحيحة.
وإنني أوجه إليه رسالة لأقول إن العراق بعيد عن الفتن الطائفية ولو أريد للفتنة الطائفية أن تحدث لحدثت قبل ثلاث سنوات ولكنها لن تقع لأن هناك من يشعر بأن العراق واحد وموحد وما يجري من تدخلات هي السبب في ما يجري في الشارع العراقي. الأخبار التي وصلت إلى الرئيس حسني مبارك خاطئة وأتمنى أن يتفهم أن العراق عربي ولن ينسلخ عن الأمة العربية.
س-ما هو الصوت الذي ينطلق من وزارة الثقافة في ظل الظروف التي يمر بها العراق؟
ج- وزارة الثقافة هي الوزارة الوحيدة التي لم تأخذ دور العراق الحقيقي. وزارة الثقافة تنطلق بمهرجانات شعرية وثقافية بغرض توحيد العراق.
أتمنى أن ينظر من يدعي أن هناك فتن طائفية إلى المهرجان الثقافي الشعري الذي أقيم في العراق كي يتغنى أهل العراق من البصرة حتى بابل بالوحدة ونبد الطائفية والعنف والعرقية. ولكن الإعلام يشوه الحقائق ويوصلها بصورة غير صحيحة.
هناك أخطاء وتصرفات غير معقولة في الشارع العراقي ولكنها مرفوضة من قبل الجميع.